دخلتُ بتوقعات عادية إلى حدٍّ ما، لكن اليوم أصبح أكثر متعة بكثير بفضل الأجواء الودّية بين أفراد المجموعة. كانت الحافلة من مرمريس ممتلئة، وتضم مزيجًا من العائلات والأزواج، وبعد أن أطلق المرشد النكات الأولى، بدأ الناس يتحدثون مع بعضهم بعضًا فعلًا. وبحلول وصولنا إلى حمّامات الطين، كنا قد بدأنا بالفعل نتبادل الهواتف لالتقاط صور لبعضنا ونحن مغطّون بالطين الرمادي. بدت رحلة القارب في نهر داليان هادئة ومريحة، حيث كان الجميع يتشاركون واقي الشمس والقصص أثناء مرورنا بجانب المقابر الصخرية الليسية. كان الغداء بسيطًا بعض الشيء، لكن لم يشتكِ أحد تقريبًا. وعند شاطئ السلاحف، ذهب بعضنا للسباحة مباشرة، بينما جلس آخرون معًا في الظل يتحدثون. وبالنسبة إلى يوم صيفي طويل برفقة غرباء، فقد كان ودّيًا واجتماعيًا بشكل مفاجئ.