كان أول ما لفت انتباهي هو العبق البارد الشبيه بالراتنج في غابة الليقدامبر، فيما كانت الجيبات تترك دالْيان خلفها. كان إيقاع اليوم كله هادئاً ومريحاً، وهذا ما كان يناسبني أنا وصديقي. فقد كانت هناك مقاطع وعرة كافية لتمنح الرحلة طابع المغامرة، لكن كان هناك أيضاً الكثير من القيادة الهادئة التي يمكنك خلالها أن تتأمل الريف وهو ينساب أمام ناظريك. وقد أيقظتنا بالتأكيد محطة التوقف عند ينابيع يوفارلاكاي الباردة كالثلج، أما السباحة الأهدأ في البحيرة لاحقاً فكانت بمثابة استراحة لطيفة للاسترخاء. صحيح أننا انتظرنا وقتاً قصيراً في إحدى القرى بينما تعيد الجيبات تجمعها، لكن ذلك لم يشعرنا يوماً بالفوضى أو العجلة، بل كان يوماً صيفياً مريحاً، مع القليل من الغبار، والمياه الباردة، والمناظر الجميلة.