بحجزنا في اللحظة الأخيرة مع بعض الأصدقاء، تحوّل الأمر إلى يوم خروج ممتع حقًا في فصل الخريف. الحقيقة أن المرشد السياحي صنع الفرق في الرحلة كلها: إنجليزيته واضحة، وقصصه المحلية عن نهر دالْيان كثيرة، بل وأشار إلى مقابر الصخور الليكية لحظة سقوط ضوء الظهيرة المتأخر عليها. وفي حمامات الطين شرح لنا بدقة أين نترك حقائبنا وكم من الوقت نبقى في الطين قبل الشطف، فلم نشعر بأي حرج. كان هناك بعض الانتظار أثناء امتلاء القارب في البداية، لكن ما إن انطلقنا حتى سارت الأمور بسلاسة. وكان شاطئ السلاحف أهدأ في هذا الوقت من السنة، فمنحنا المرشد وقتًا مرنًا لسباحة قصيرة في الماء البارد أو للتجول على الرمال. يوم هادئ وممتع، شعرنا فيه بالعناية دون أي استعجال.